أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

177

الرياض النضرة في مناقب العشرة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول من اغبرت قدماه في سبيل اللّه عز وجل حرمهما اللّه على النار - خرجه في فضائله . وقد تقدم في ذكر ثبات قلبه وشدة بأسه يوم الردة قول علي رضى اللّه عنه لما خرج إلى قتال أهل الردة إلى أين يا خليفة رسول اللّه ولا خلاف بين فرق المسلمين من الموافقين والمخالفين أن أبا بكر كان يدعى بخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يدع بذلك أحد غيره . ذكر اختصاص بيته بوجود أربعة فيه بعضهم ولد بعض ، كلهم رأوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وآمنوا به وسمعوا كلامه ورووا عنه وهم أبو بكر وأبوه أبو قحافة وابنته أسماء وابنها عبد اللّه بن الزبير وأيضا وجد فيه أربعة بعضهم ولد بعض لثلاثة منهم رؤية ورواية وواحد صحت له رؤية دون رواية . عن موسى بن عقبة قال لا نعلم أربعة أدركوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة : أبو قحافة وأبو بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر وأبو عتيق ابن عبد الرحمن بن أبي بكر واسم أبي عتيق محمد - خرجه القاضي أبو بكر ابن مخلد وهذا أبو عتيق ولد في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال البخاري وصحت له رضية ولم تصح له رواية وهذه منقبة ليست في بيت أحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا على الوصف الأول ولا على الوصف الثاني إلا في بيت أبي بكر على الوصفين كما ذكرناه واللّه أعلم . ذكر اختصاصه بآي من القرآن نزلت فيه أو بسببه منها قوله تعالى : إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ « 1 » الآية . لا خلاف بأن المراد بأحد الاثنين أبو بكر وأنه المراد بصاحبه وقد تقدم ذلك في قصة الغار من

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 40 .